ما هى مهارات التفكير الناقد (مهارات يجب أن تكتسبها فى حياتك)

مهارات التفكير الناقد

ما هو التفكير الناقد؟


التفكير الناقد أو التفكير التأملي كما سماه جون ديوي
هو مجموعة من الإمكانات وطرق التفكير تساعد الفرد وتعينه على حل المشكلات.

 
وبه أيضا يتكون بعد النظر عند الشخص وقدرته التحليلية
ومعالجة الظواهر التي تطرأ عليه، واكتشاف الكوارث قبل وقوعها.


اهتم الفلاسفة والمفكرون بالتفكير الناقد وجدُّوا في طرق اكتساب مهاراته،
وعرفوه تعريفات متباينه لعل أقربها إلى الصواب

 
وتحديد المصطلح مايراه الفيلسوف والرياضياتي الأمريكي تشاونسي رايت:
التفكير النقدي هو الأسلوب الذي ينتهجه الفرد في حل أو أكثر من حل للمشكلات التي يتعرض لها.


قد يهمك أيضاً: أهم المهارات المطلوبة في سوق العمل


ما هي مهارات التفكير الناقد؟


والآن بعد أن عرّفنا التفكير النقدي تعريفا مختصرا
ومحددا لندخل في صلب الموضوع وهو حول سؤال؛

 
ماهي مهارات التفكير الناقد وكيف يمكن لنا أن نتعلمها،
وننتهج طرقا في التفكير تساعدنا على اكتشاف المشكلة
وتحليلها ومن ثم الوصول إلى حل مناسب لها؟


أولا - الذكاء والفطنة:


وهو المهارة التي تلعب دورا محوريا في تكوين منهجية التفكير لدى المفكر الناقد،
فبها يكون باستطاعة الفرد قياس الأمور وتحليلها وإيجاد مقترحات منطقية لحلها.

كما أن الذكاء الذي يشترط توفره في الناقد هو عدة أنواع أهمها:

1. الذكاء المنطقي الحسابي:

وهو الذي يسمح لك بربط المؤثرات والإستنتاجات والتقييمات حول المشكلة القائمة،
كما يسمح لك بعدم التحيز أثناء اتخاذ القرار نظرا لأن قواعده مبنية على الموضوعية.


2. الذكاء العاطفي:

وهو الذي يمكنك ويخول لك التفاعل الإيجابي مع الأفراد والجماعات،
الأمر الذي يجعلك تحيط بجوانب المشكلة وفهم أعمق الأسباب التي أدت إلى نشوئها،
بسبب الآراء المتباينة للأشخاص الذين تخالطهم.

ويمكنك اكتساب أي صنف من صنوف الذكاء وتحسين طرق التفكير به
عن طريق التدريب الممنهج والإستمرارية الدؤوبة.
 
فبخصوص الذكاء المنطقي الرياضي
يمكن لتعلم البرمجة أن يساعدك في استثارته وتطوير مسالكه.

أما بخصوص الذكاء العاطفي فإن مخالطة التجمعات العامة،
وإقامة جسور التواصل بينك وبين الآخرين، وتحليل مشاعرهم ومراعاتها،
كلها أمور تجعلك تحسن وتنمي مهارة الذكاء العاطفي لديك.

ثانيا - الشك وعدم اليقين:


أبو حامد الغزالي في قول مأثور عنه يقول:
 
"من لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقي في العمى، فالشك أولى درجات اليقين".

يأتي الشك بعد الذكاء في منهاج الباحث النقدي،
فعندما ينشأ يقين المرء حول مسألة ما فبالحري أنه سيصاب بالعمى عن بعض جوانبها
التي يطرأ عليها التبديل والتغيير، وهذا مايجعل الشك من الشروط اللازمة للمفكر الناقد.



ثالثا - وضوح الرؤية:


وهي القدرة على رؤية وإدراك الصورة الكاملة للمشكلة بشموليتها،
فامتلاك رؤية وبصيرة واضحة حول المؤثرات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر
في قيام المشكلة فإن احتمالية اكتشاف حلول لها تكون أكبر.

تنتج مهارة وضوح الرؤية بشكل رئيس عن المنهج الرابع من مناهج التفكير النقدي وهو:

رابعا - القراءة وحب الاطلاع:


لايمكن أن تكون ناقدا جيدا بدون أن تكون قارئا جيدا، وأن تطور
وتشحذ ملكة القراءة وحب الاطلاع لديك. 

فالمرء عندما يقرأ فإن مداركه العقلية تتوسع وتنمو،
وحتى المعلومات المكتسبة تتراكم وتتكاثر، 
وهذا مايجعله أكثر قابلية لوضوح الرؤية وفهم المشكلة فهما عميقا. 

لذا لابد ولكي تكون مفكرا ناقدا أن تنوع وتشكل قراءاتك،
وخصوصا في ميدان المشكلة التي تسعى لحلها.

خامسا - طرح الأسئلة:


بعد عملية القراءة وتوسيع دائرة الاطلاع يبدأ الناقد
في طرح الأسئلة الموضوعية حول المشكلة؛
 
  • لماذا؟
  • وكيف نشأت؟
  • ومن أنشأها؟
  • وماهي سبل إيجاد حلول لها؟

كل هذه الأسئلة يجب أن تطرح بعيدا عن التحيز
لأي عامل ذاتي أو جمعي، أو حتى آراء وقناعات مسبقة.


سادسا - التحليل المنطقي:


وهو عملية التفكير والنظر في شيء ما، سواء كان مشكلة أو حلا، 
لاستيعابه وشرحه بطرق تقتضي الموضوعية والحيادية. 

وهو ركن أساسي من أركان التفكير النقدي، فبدونه لايمكن للمفكر النقدي 
أن يقدم الإستنتاجات المبنية على البراهين والحجج التي توصل
بها لفهم المشكلة وتوليد حلول لها.

تساعد دراسة علم المنطق والبيان في تنظيم سلوك الدماغ 
وقدرته على التحليل المنطقي الموضوعي، فيجب أن تتضمن قراءات الناقد شيئا من ذلك.


سابعا - تقييم الحلول:


بعد عملية البحث، وطرح الأسئلة، وتحليلها منطقيا، 
يتسنى للناقد أن يقيّم الحلول التي وقع عليها، 

وهنا يجب طرح العديد من الأسئلة مرة أخرى من قبيل؛ 

هل المعلومات التي لدي كانت كافية حول المشكلة؟ 
هل كانت الحلول المكتشفة خالية من التحيز ومحاباة طرف ما؟ 

هل الحلول المقدمة توافي شروط ومنهجيات التفكير النقدي؟ 
فإذا كانت الإجابة بنعم فسيحيلك ذلك إلى المهارة الأخيرة وهي:

ثامنا - الشرح:


وهو القيام بتفسير مفصل وواضح حول كيفية التوصل إلى هذه النتائج، 
موضحا العوامل التي ساعدت في إيجاد واكتشاف هذه الحلول، 

شرط أن يكون هذا التفسير مبني على الأسس الموضوعية 
التي انتهجتها في أثناء قيامك بعملية البحث، 
والشروط والمهارات الضرورية للمفكر الناقد، 
والتي تمت مراجعتها في هذا المقال.

لكن يجب الإشارة أن هذه المهارات هي متعاضدة ومترابطة في مابينها، 
ولايمكن أن يغني بعضها عن الآخر لحل المشكلات حلا منطقيا 
ومستوفيا الأحكام والاشتراطات اللازمة.

وبعد يتضح لي أنه لم يبقى إلا أن أنوه لأهمية وضرورية تعلم 
واكتساب مهارات التفكير النقدي لكل فرد منا، 

فهو الوسيلة الوحيدة التي بها تنتظم الأفكار، 
وتتحرك العقول وفق سياقات منطقية ممنهجة، 

قادرة على مواجهة المشكلات والكوارث بحلول قائمة على الحيادية والنزاهة، 
ومؤسسة على الذكاء والاستطلاع والتحليل المنطقي الرياضياتي.

وهنا سنحيلكم إلى عدة مصادر تحتوي على بعض الدورات
التى يمكن عن طريقها أن تكتسبوا هذه المهارات، وتحسنوا من قدرتكم في كل واحدة منها،
الأمر الذي ستحتاجونه في حياتكم العملية والإجتماعية على حد سواء.

دورات مجانية لاكتساب مهارات التفكية الناقد (Critial Thinking)


إليكم أهم الدورات المجانية سواء باللغة بالعربية أو اللغة الانجليزية

1. مدخل إلى التفكير النقدي - رواق


تقدم هذه الدورة من رواق مدخلا إلى دراسة مبادئ التفكير النقدي وأساسياته،
يمكن لمن ليس لديه أي خلفية عن الموضوع أن يبدأ من خلالها،
ستتعلم من مادتها الأساسيات التي بها ستعرف أساس وفحوى وفائدة التفكير الناقد، وكيفية اكتسابه.


2. تعزيز مهارات التفكير النقدي - إدراك


بعد إكمال الدورة، وبعد أن تكون قد اكتسبت الأسياسيات حول الموضوع
يمكن أن تنتقل إلى المستوى المتوسط على منصة إدراك،

تقدم إدراك هذه الدورة في سبيل تعزيز الفكر والتحليل النقدي لدى الأفراد،
كما أنك ستتحصل على شهادة مباشرة بعد إكمال الدورة. 


3. التفكير النقدي للمحترف - كورسيرا


مهارات التفكير الناقد للمحترفين؛ توجد هذه الدورة على كورسيرا،
لكن تتوفر ترجمة باللغة العربية لمحتوى المادة،
 
هذه الدورة لمن أراد أن يتوسع في التفكير النقدي والإبداعي،
ويستزيد من اكتساب المهارات والخبرات في هذا الموضوع.

4. تقنيات التفكير النقدي - لينكد ان


وعلى لينكد ان أيضا دورة تدربية باللغة الإنجليزية،
تعتبر ثرية جدا بالمعلومات والتفاصيل حول الموضوع،
يمكن لمحبي دورات اللغة الإنجليزية إلقاء النظر عليها. 


نتمني أن تكون استفدت من هذا المقال، وتبدأ رحلتك فى اكتساب مهارات التفكير الناقد.

نتمنى لك التوفيق

كتبها لكم: Mohamed Lemrabout
Ahmed Sysy
كاتب المقال : Ahmed Sysy
مؤسس نادي القراءة العملية، ومتخصص فى صناعة المحتوى، وتحسين محركات البحث "SEO" أسعى لمساعدة مليون شاب لبداية رحلة التعلم الذاتي
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -