اعمل ايه فى تاخر الجواز رغم اختيار الطريق الصح ؟ - نادي القراءة العملية
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة

29 مايو 2018

اعمل ايه فى تاخر الجواز رغم اختيار الطريق الصح ؟


أنا أخترت الطريق الصح وماصحبتش ليه جوازي لسه متأخر أعمل ايه؟

كتير من الشباب والبنات أختاروا يمشوا صح وماتجوزوش في الاخر واللي كانوا بيشوفوهم قاعدين جنب بعض وبيسهروا مع بعض وبيسافروا مع بعض ، اتجوزوا في الأخر!

فبيحصل هزة في الثوابت الدينية وحيرة مصدرها ان اللي ماشي في الطريق الصح ماوصلش واللي اختار الطريق الغلط وصل!
وانت عارف ان في الدنيا بتلاقي الاختبار ده ، انك بتلاقي واحد مثلًا بيمد إيده للحرام وغني والتاني اللي عمال ينحت في الصخر من الحلال عنده تعسرات مالية.

وده اختبار كبير وفي اللحظه دي بيبقى اللي ماشي صح بيصدق فيه حديث سيدنا رسول الله ﷺ "يِأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْقَابِضُ عَلَى ديِنِه كَالقابِضْ علىَ الجَمر"

طب انا اعمل ايه ؟ 

اعمل زي ما سيدنا النبي ﷺ قالك، قال:

" إنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أنّ نَفْساً لنْ تَمُوتَ حَتّى تَسْتَكْمِلَ أجَلَها وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَها، فاتّقُوا الله وأجْمِلُوا في الطَّلبِ، ولا يَحْمِلنَّ أحَدَكُمُ اسْتِبْطاءُ الرِّزْقِ أنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةِ الله، فإنّ الله تعالى لا يُنالُ ما عِنْدَهُ إلاّ بِطاعَتِهِ".
فلو انت محتار اعرف ان ده اختبار كبير واجره كبير عند ربنا والعوض والفرج جاي بس انت تحلى بالصبر.

وابن عطاء الله بيقولك

 " لا يكن تأخر أمد العطاء (يعني وقت العطاء) مع الإلحاح في الدعاء مُوجِبً ليأسك فإن الله ضمن لك الإجابه فيما يريد لا فيما تريد"
ربنا بعلمه ورحمته بيتَدَخَلْ في تأخير وتقديم ما يراه أنفع ليك وأنسب ليك "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" فإن الله ضمن لك الإجابه فيما يريد لا فيما تريد وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد.

هل مطلوب مني حاجة علشان أتجوز أسرع؟

ده من الأسئلة اللي بعض الناس بتتكسف تسئلها ، هو في حاجه أعملها تخليني أتجوز أسرع كإنه ده رزق فيه سعي معين ممكن أعمله ، والحقيقة إن الموضوع ده في ضغط مجتمعي رهيب.

وهنا العلماء قالوا كلام حلو جدًا سواء علماء الشريعة أو علماء النفس ، قالوا ان الوقت ده لو في رزق معين جه وقته ومحصلش ده بيكون مقام تفويض بمعنى إن الإنسان بيمارس حياته الطبيعية جدًا ، لا بينفتح زيادة ولا بيقفل زيادة ، الخروجات الطبيعية والعزومات الطبيعية اللي بطريقة متحفظه طبقًا لإخلاقنا وعاداتنا المحترمة و بيفوض أمره إلي الله إن الله بصير بالعباد ، لا هيتنازل تنازلات سيئة يدفع تمنها طول عمره ولا هيبقى عايش وهو مش فارقه معاه.

وممكن يعمل حاجتين كمان مهمين جدًا العلماء وصوا بيهم:

1- الدعاء زي دعوة سيدنا موسى اللي سماها العلماء في القرآن "دعوة الطالب للزواج" اللي هي لما سيدنا موسى كان قاعد لوحده وبعدين ساعد البنتين وبعد ما ساعدهم دعا ربنا

" فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ * فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ ".

2- ساعد انسان إنه يتجوز حتى لو بمبلغ بسيط جدًا جدًا أو بأي حاجه تساعده بيها لإن أي سعي في شيء انت ترجوا ان ربنا يكافئك عليه فلما تساهم فالجواز ده بتكون بنية إن ربنا سبحانه وتعالى يكرمك بالخطوة دي في حياتك زي ما سيدنا النبي قال "وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" وإن فيما معناه إن الجزاء من جنس العمل.

هل غلط أرفض عريس متدين وخلوق لأنه مش عاجبني؟


من ضمن المسائل المحيرة عند الناس اللي جوازها إتأخر اللي شاف أكتر من عروسة وكان بيعتذر أو اللي جالها أكتر من عريس وكانت بترفضه ومش علشان حاجه خاصه بالدين ولا حتى بالإخلاق.. إنما في بعض الصفات كده مش عجباني ، شكلها مثلًا ، طريقة لبسه ، إهتماماته في الحياة أو العكس مع إنه صادق ومحترم ومجتهد وبيصلي .. إلخ

 فهل كده بيرفض نعمة ربنا، بالذات الشباب والبنات اللي جوازهم إتأخر فيبدئوا يحسوا إن ربنا بيعاقبهم لإنهم رفضوا نعمة قبل كده!

فلإجابة: لاء ولكن..

بمعنى إن رفضَك لعروسة أو رفضِك لعريس (مش علشان دينه خالص ولا أخلاقه اللي هي الأخلاق الأساسيه) ده مش رفض للنعمه ولا معصية ولا ده يستجلب العقاب من ربنا.

والإمام "القاري" لما شرح الحديث ده " إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِِن لَّمّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ"
بيقول دينه معروفه وخلقه يعني عشرته.. لما يقعدوا مع بعض يحسوا بالكاميستري اللي سيدنا النبي ﷺ قال عليها " انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا "

والعلماء بيقولوا إن مش حرام إننا أرفض عروسة أو واحدة ترفض عريس علشان حاجه غير تدينه أو أخلاقه الأساسية زي الصدق والأمانه وتحمل المسئولية، ولكن..

لو الموضوع ده إتكرر كتير ، إنت شفت عرايس كتير وهي شافت عرسان كتير منهم ناس محترمة جدًا وبترفض او بترفضي بإستمرار.. هنا محتاجين زي الطب لما الطبيب بيشك في تشخيصه بيطلب رأي آخر أو لما يكون قلقان بيطلب كنسلتو طبي.. وهنا ما ندم من إستخار وما خاب من إستشار.

لما تلاقي نفسك خريطة طلباتك أوفر بمعنى إن مش لازم كل بنت تكون جميلة زي الموديل في التلفزيون ممكن تكون متوسطة الجمال لكن قلبها زي العسل.. ومش لازم كل الرجاله تبقى شبه الممثلين اللي بتشوفيهم.. وده لإن الإعلام والسوشيال ميديا رفع سقف التوقعات.. فساعتها لازم تاخدوا رأي حد تاني حكيم وعنده خبره أكتر منكم.

لإنك ممكن تكون متسلط ومتعالي فتقدمت لعروسة حنينة بس شخصيتها قوية ف هتبدأ بئا تناقشني وانا ماأحبش اللي يناقشني.. هنا المشكله عندك مش عندها فهتحتاج تشتغل على النقطة السلبية دي وتعييد تقييم الوضع.

إزاي أحافظ على نفسي ومغلطش لغاية ما أتجوز؟

قال تعالى "وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ".

يستعفف جايه من العفه بمعنى الكفايه و السين لما دخلت على الفعل أفادة الطلب.. يعني أطلب الكفاية مع الإعتراف بوجود النقص انك لسه ماتجوزتش وإنك متقبل ده وانت بتدعي إن ربنا يرضيك بالواقع ويرزقك.

بالظبط زي الشباب والبنات اللي لسه ماتجوزوش وشغلوا حياتهم بالشغل والرياضه والأصحاب والإنطلاق في الحياة بالطريقة المباحة المحترمة جدًا ومش بيسيبوا لنفسهم أوقات فراغ ييجيلهم فيها شيطانهم إنما منطلقين بيبحثوا عن شيء اسمه "الاكتفاء الذاتي".

وفي كل ألم بيتألموا الانسان أو إنتظار للفرج أجر كبير من مالك الملوك ، فلا يبقى لنا إلا اللجوء لمالك الأرزاق وصاحب العطاء والذي يقول للشيء كن فيكون والذي أمره بين الكاف والنون إنه يرزقنا كل ما نتمنى وكل ما تأخر علينا.

" فاللهم صلي وسلم وبارك على حبيبنا محمد كما ينبغي لقدره ومقداره العظيم، يارب يا صاحب كل فريد يا قريب غير بعيد، اللهم أغنني بصحبتك وأنسني بمحبتك وإجعل منتهى آمالي رضاك عني وإجعل كفايتي في قربك مني وإملئني باليقين في صدق وعدك وإجعلني أرى حنانك في خيرات كثيرة أنت سقتها إليَ وإشغل أوقاتي بما يسعدني ويكفيني وإلا أن تعطيني ما أتمنى فأرزقني الثبات الذي به تحميني ورُضّنِي بما قضيت وعافيني فيما أبقيت حتى أسكن إلي أقدارك فلا أحب تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخرت والحمد لله".
كتبتها لكم : Mariam Muhammed

شارك المقال

0 تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ نادي القراءة العملية | تصميم :